عندما يلاقي فريق بطل فريقاً من الدرجات الدُنيا في الدوري المصري وتكون أجواء المباراة حماسية ومشتعلة فلا بد أن الحكاية بها "إن" ، لأن الطبيعي أن تكون النتيجة محسومة للفريق البطل وتلعب المباراة فقط من أجل تسجيل أكبر كم من الأهداف وكأنها تحصيل حاصل.

لكن لأن الزمالك واجه هذا الفريق المغمور منذ عامين وفشل في الفوز عليه وودع بطولة كأس مصر عن طريقه ، واستطاع هذا الفريق الذي لايعرفه أحد أن يكون ضمن أبرز أحداث عام 2008 الكروي وذاع صيته لمجرد فوزه على الفريق الأبيض ، فلذلك عندما يلتقي الفريقان مجدداً سيكون اللقاء مشتعل وثأري.

وما يأتي في صالح الزمالك هو أن المباراة ستقام على ملعبه وبين جماهيره وستكون هي المرة الأولى في تاريخ بني عبيد الذي يلعب فيها على ستاد القاهرة الدولي الذي يشاهده لاعبيه عبر شاشة التلفاز فقط ، وربما يكون اللعب في هذا الصرح وسط مراقبة الكاميرات هو الحلم الذي عاش نجوم ولاعبي بني عبيد ينتظرونه.

وبذلك يفقد بني عبيد العامل الأهم الذي ساعده على الانتصار قبل عامين عندما كانت المباراة في أحضان ستاد المنصورة في المدينة التي يعرفها جيداً لاعبيه ، ويذهب إليها الزمالك كل بضعة أعوام مرة.

ولأن الهزيمة من فريق درجة ثالثة كانت مُرَة لجماهير الزمالك وظلت الجماهير المنافسة تذكرهم بها على مدار العامين ، فقد جاءت تصريحات بعض من لاعبي الزمالك على أن المباراة ستكون "حفلة" أهداف على بني عبيد ، كما وعدت الجماهير الزملكاوية بالذهاب للاستاد من أجل الاحتفال بالقصاص من هذا الفريق المغمور الذي تجرأ على البطل وأقصاه من كأس مصر 2008.

ومن الوقائع الطريفة التي صاحبت المباراة عندما ظلت الجماهير ووسائل الإعلام تبحث عن بطل موقعة 2008 صاحب الهدف التاريخي في الزمالك اللاعب السيد المندوه حتى اكتشف الجميع في النهاية أنه انتقل إلى نادي الزعفران في الدرجة الثالثة بعدما اقترب من عامه الأربعين ولحظة الإعتزال.

ويسعى بني عبيد للفوز من جديد على الزمالك ليتمكن بالفعل من "تصديق" نفسه بأنه أصبح عقدة حقيقية للزمالك وليخلد اسمه أكثر في تاريخ البطولة المصرية العريقة ، خاصة وأن المباراة تعد حياة أو موت للاعبي بني عبيد حيث أن مكافئات الفوز تصل إلى 50 ألف جنيه لكل لاعب وهو الأمر الذي لم يكن يحلم به أحدهم يوماً ما وهو يرتدي قميص بني عبيد.

أما الزمالك فيدخل المباراة من أجل "تأديب" بني عبيد بعدد وافر من الأهداف حتى يتمكن من محو جزء من مرارة الخروج أمام نفس الفريق في عام 2008 ويصل إلى الأدوار المتقدمة في بطولة الكأس ، وهي إحدى أهداف أبناء العميد حسام حسن هذا الموسم.

المباراة ستقام في تمام الساعة الرابعة بتوقيت القاهرة على ملعب ستاد القاهرة الدولي ، في درجة حرارة 16 مئوية ، ومن المتوقع أن يكون الحضور الجماهيري متوسط لأصحاب الرداء الأبيض بينما لن يتعدى جمهور بني عبيد أكثر من 500 فرد في أحسن الظروف.