على مر التاريخ .. في كل البلدان والأقاليم .. كل كبير وصغير .. رجل وأمرأة .. ينتظر الجميع بشغف بالغ الحدث الأكثر مُشاهدة في تاريخ البشرية، الحدث الذي يجمع الشعوب بمختلم انتماءاتها ودياناتها ويُتابعه الملايين بين كل أنحاء العالم بحثاً عن المُتعة والقوة والإثارة والندية .. بحثاً عن مُشاهدة نجوم العالم في وقت واحد وفي مكان واحد من أجل هدف واحد وهو تحقيق فوز وأنجاز عالمي وتاريخي .. ألا وهو كأس العالم لكرة القدم.بعد أن أراد جوزيف بلاتر أن يختار المونديال مُرتدياً الزي الأسمر في عام 2010 وحتى الآن كأس العالم في جنوب أفريقيا لم يبدأ بعد وينتظره الجميع على أحر من الجمر .. كأس العالم حاضر غائب حتى بعد مرور أكثر من أسبوع وأنتهى الدور الأول .. يشعر الجميع بخيبة أمل من مستوى كأس العالم في جنوب أفريقي.النجوم بعيدين عن مستواهم، عمالقة العالم يتخاذلون ويُهزمون من فرق ضعيفة، لا يوجد كرة مُمتعة ولا تشجيع مُمتع وإن لم يُبهرني حتى الآن في جنوب أفريقيا سوى تصميمات الملاعب والإخراج المُميز فقط !!أتحدى أن يستطيع أحد ترشيح من سيكون أفضل لاعب في المونديال، فالجميع يائس من المستوى السئ الذي ظهر عليه مُنتخبات القوى العظمى على مستوى العالم، وحتى في اللقاءات التي أُحرزت بها أهداف كثيرة فيكون طرفاها أحد المُنتخبات المغمورة والتي لا يُتابعها سوى جماهير كلا البلدين !أتعجب من كثرة ستوديوهات التحليل وطول مدتها في الفضائيات والقنوات العالمية والعربية فعلى أي شئ يتحدثون . . حتى الآن يا سادة ما نُشاهده لا يمُت لكرة القدم بصلة وإنما هو بعض الإرتجاليات من لاعبين يُحتمل أنهم مارسو كرة القدم من قبل، أو بعد المُدربين العمالقة والقائمين بدور الكومبارس على أكمل وجه خارج حدود الملعب !لا أعلم السبب .. هل هو الطقس شديد البرودة في جنوب أفريقيا .. أم الجمهور بأبواق الفوفازيلا المُزعجة .. أم الكرة العجيبة " النطاطة " كرة الجابولاني والتي قد تصلح لكرة القدم الشاطئية أكثر منها كرة القدم الحديثة.تلك هي الأسباب التي أرى أنها يُحتمل أن تكون السبب !لا أتحدث عن فرقة بعينها وإنما مستوى كأس العالم مُثير للإشمئزاز بعد إنتهاء الدور الأول لكأس العالم بحصيلة أهداف 25 هدف في 16 لقاء هم مجمل الدور الأول وأحرزهم 19 مُنتخب فقط بمعدل تهديفي 1.5 هدف في كل مُباراة، وحتى إن كان المُعدل لا بأس به فلا توجد كرة قدم تُلعب في جنوب أفريقيا، وأخشى ان ينتهي كأس العالم وهو لم يبدأ بعد.