الأول " هيما " والثاني " تاحا " كلاهما يلعب في خط الدفاع، وكلاهما أبناء النادي الأهلي، وكلاهما صاحب الرقم " 4 ".

هل هذا هو كل ما يجمعهما من أوجه الشبه ؟ ومن هو " هيما " ومن هو " تاحا " ؟ دعونا نتابع القصة من البداية من خلال هذا التقرير مع EParena.com.

الزمان : 25 يوليو 1998
المكان : تونس
الحدث : اكتشاف موهبة غير عادية تدعى إبراهيم سعيد

بعد رحيل سمير كمونة من النادي الأهلي إلى الدوري الألماني، وتحديداً إلى كايزرسلاوترن ليزامل المصري الآخر هاني رمزي ، بات على الأهلي البحث عن مدافع قوي ليكون بديلاً لكمونة.

وفي تلك الفترة وتحديداً في 25 يوليو 1998، يحصل إبراهيم سعيد اللاعب الشاب ابن النادي الأهلي على كأس أحسن لاعب في دورة تونس الدولية لمنتخبات الشباب مع زميله أمير عبد الحميد الذي حصل على كأس أحسن حارس مرمى في البطولة.

 

1



وقتها تنبه المدير الفني الألماني للنادي الأهلي آنذاك راينر تسوبيل إلى القنبلة الكروية الجديدة التي تدعى إبراهيم سعيد وبدأ في إعطاءه الفرصة عقب العودة من تونس ليشارك مع الفريق الأساسي للنادي الأهلي وتحديداً في أغسطس 1998 ويرتدي القميص رقم " 4 ".

وبالفعل وجد تسوبيل في هذا اللاعب ضالته، وبات هذا اللاعب واحداً من أفضل من أنجبتهم الكرة المصرية في مركز الليبرو والمساك، وتميز إبراهيم سعيد بانطلاقاته من الخلف إلى الامام وتسجيله العديد من الهداف حتى نال لقب أفضل لاعب مصري عام 2000 بالاشتراك مع طارق السعيد لاعب الزمالك في ذلك الوقت.

وفي عهد مانويل جوزيه المدير الفني البرتغالي الجديد مع بداية الألفية الجديدة مع النادي الأهلي، كلف إبراهيم سعيد بمهام جديدة، فلعب في مركز وسط الملعب المدافع أو " الهاف ديفندر " وتألق أيضاً في هذا المركز.

إلا أن مشاكل اللاعب الكثيرة خارج المستطيل الاخضر مع مسئولي الأهلي تارة، وهروبه تارة أخرى عجلت بنهايته مبكراً مع القميص الأحمر ليرحل اللاعب نهائياً عن صفوف النادي الذي تربى فيه.

 

شاهد إبراهيم سعيد يصنع هدفاً رائعاً بقميص الأهلي

{FVIDEO}http://www.youtube.com/watch?v=EVjU5XJYdRA&NR=1{/FVIDEO}

 

وبعد رحيل إبراهيم سعيد ظل الاهلي يبحث عمن يؤدي في نفس مكانه في الملعب نفس الأداء، فلعب الأهلي بشادي محمد تارة كليبرو، وأحمد السيد تارة، وغيرهم من اللاعبين لكن أياً منهم لم يصل في تألقه إلى ما وصل إليه " هيما " كما كان يلقبه عشاقه من جماهير الأهلي.


الزمان : إبريل 2007
المكان : النادي الأهلي  
الحدث : اجتماع مانويل جوزيه بمجلس إدارة النادي ومطالبته بالتعاقد مع إبراهيم سعيد

في إبريل 2007، فطن مانويل جوزيه خلال فترة ولايته الثانية بالنادي الأهلي، أنه لا يوجد من يسد الثغرة التي خلفها إبراهيم سعيد برحيله عن النادي الأهلي.

وطالب جوزيه من مجلس إدارة النادي التعاقد مع اللاعب برغم خلافاته ومشاكله مؤكداً على أنه المسئول عن التزام اللاعب داخل وخارج الملعب لقدرته علي التعامل النفسي معه.

إلا أن طلب البرتغالي قوبل بالرفض من قبل مجلس إدارة النادي ليعود مانويل جوزيه إلى البحث من جديد عن بديل " هيما ".


الزمان : يوليو 2011
المكان : نادي الشرطة
الحدث : مفاوضات عدلي القيعي لضم دويدار ومحمد نجيب

في يوليو 2011 كثف النادي الاهلي بناءاً على رغبة المدير الفني مانويل جوزيه في فترة ولايته الثالثة مع الفريق من مفاوضاته مع ثنائي خط الدفاع المتميز لنادي الشرطة أحمد دويدار ومحمد نجيب.

وفي أغسطس 2011 ينجح الأهلي في التعاقد مع نجيب بينما يفشل في التعاقد مع دويدار.

ولكن الأهلي يعلن حتى الآن أنه لا يزال يحاول التعاقد مع دويدار ولم يفقد الأمل.


هل انتهت القصة هنا ؟ لم تنتهي بعد، وأين هو "تاحا" ؟ دعونا نستكمل.

الزمان : أغسطس 2011
المكان : كولومبيا
الحدث : كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً

في أغسطس 2011، يلعب المنتخب المصري للشباب تحت 20 عاماً في بطولة كأس العالم بكولومبيا، ويقدم عروضاً قوية أبهرت الخبراء وعشاق الساحرة المستديرة.

ومن بين إحدى عشر لاعباً مصرياً تظهر موهبة دفاعية جديدة ترتدي القميص رقم " 4 " تماماً مثلما حدث مع "هيما " في تونس، ولكن هذه المرة تدعى الموهبة " تاحا " أو محمد عبد الفتاح.

 

2

 

ومن يشاهد عبد الفتاح في البطولة سيجد انه بالفعل يعد خليفة منتظر لإبراهيم سعيد إذا حصل على الفرصة وشارك في المباريات مع ناديه.

فهو لاعب يمتاز بالتحكم الرائع والسلس في الكرة، تمريراته متقنة، تحركاته واعية، سريع، يجيد الضغط على المهاجمين، قوي، تماماً مثل إبراهيم سعيد في بداياته.

وبالتأكيد المقارنة بين إبراهيم سعيد في فترة تألقه ونجوميته بمحمد عبد الفتاح في بدايته قد تكون بل هي فعلاً ظالمة. إلا أن المقارنة بينهما في بدايتهما وأسلوب وطريقة لعبهما تؤكد ان " تاحا " هو بالفعل الخليفة المنتظر لـ " هيما ".

ترى هل يتنبه جوزيه لـ " تاحا " مثلما تنبه تسوبيل لـ " هيما " ويعطي الفرصة له مع رامي ربيعة ليقودا دفاع الفريق الأحمر بدلاً من اللهث وراء اللاعبين الجاهزين ؟

ملحوظة : تنبه مبكراً حسام البدري أثناء فترة توليه القيادة الفنية للأهلي لموهبة اللاعب ورفض التخلي عنه لنادي الأهلي الليبي الذي طلب التعاقد معه، وأكد للجنة الكرة أن عبد الفتاح يمتلك قدرات مهارية عالية ويعد أمل خط الدفاع بالنسبة للاهلى فى المستقبل. فهل يفعلها جوزيه ؟!


وما زالت القصة مستمرة …..

عرض مؤمن لازم تركز فيـه .. ياترى مين الفائز الجاي؟