ستتوجه أنظار العالم بأثره يوم غد الجمعة إلى ملعب سوكر سيتي في جوهانسبورج حيث يقص شريط افتتاح النسخة التاسعة عشرة من نهائيات كأس العالم والتي تقام لأول مرة في التاريخ في قارة أفريقيا، حيث سيلعب منتخب جنوب أفريقيا صاحب الأرض والجماهير مع نظيره المكسيكي في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى.يدخل البافانا بافانا المباراة الافتتاحية بمعنويات مرتفعة حيث أنهم لم يتجرعوا مرارة الهزيمة في أخر 12 مباراة لعبوها على التوالي، لكن المواجهات التي خاضوها خلال تحضيراتهم للمونديال لم تشكل تحدياً قوي لقدراتهم باستثناء المباراة الأخيرة التي خاضوها السبت الماضي أمام منتخب الدنمارك وانتهت بفوزهم بهدف نظيف.ولكن وعلى الجانب الأخر لا تبدو الأمور إيجابية بالنسبة لمنتخب جنوب أفريقيا الذي لم يلعب أي مباراة في بطولة رسمية منذ أكثر من عام، أي منذ انتهاء التصفيات المشتركة لكأس الأمم الأفريقية أنجولا 2010 ومونديال 2010، والتي فشل فيها في التأهل إلى بطولة كأس الأمم لكنه كان ضامناً لمشاركته بالمونديال العالمي بصفته البلد المضيف.ويأمل صاحب الأرض في تحقيق إنطلاقه قوية بتحقيق الفوز وحصد ثلاث نقاط مهمة لتفتح أمامه الطريق للوصول إلى الدور الثاني، وكذلك تكرار سيناريو المواجهة الأخيرة التي جمعتهم بالمنتخب المكسيكي عندما تغلبوا عليهم بهدفين مقابل هدف عام 2005.ومن المتوقع أن يدفع كارلوس ألبرتو باريرا مدرب منتخب الأولاد بإيتوميلينج كونيه في حراسة المرمى بعد تعافيه من الإصابة التي تعرض لها أمام كولومبيا، وفي خط الدفاع سيلعب سيبونيسو جاكسا والقائد آرون موكوينا وبونجاني كومالو وتسيبو ماسيليلا، وخماسي خط الوسط تيكو موديسي ورينيلوي ليتسهولونياني وسيفيوي تشابالالا وستيفن بينار وثاندوييزي كوبوني.وسيكون كاتليجو مفيلا رأس حربة وحيد في الأمام وسيكون هذا الأختبار مسؤولية صعبة على هذا اللاعب الذي يلعب في الدوري المحلي، لكنه اثبت حتى الآن جدارته بتسجيله ستة أهداف في خمس مباريات تحضيرية.ومن المعروف أن جنوب أفريقيا شاركت مرتين فقط في نهائيات كأس العالم، المرة الأولى كانت في مونديال 1998 في فرنسا حيث انهزمت أمام صاحبة الأرض منتخب الديوك بثلاثية نظيفة، قبل أن تستعيد التوازن وتتعادل مع الدنمارك بهدف مقابل هدف ومع السعودية بهدفين لكل فريق لتخرج من الدور الأول.والمرة الثانية كانت في نهائيات مونديال كوريا الجنوبية واليابان في 2002 وكان منتخب البافانا بافانا قاب قوسين أو أدنى من التأهل إلى الدور الثاني بحلوله في المركز الثالث في المجموعة الثانية بفارق الأهداف عن باراجواي الثانية.حيث تعادلت جنوب أفريقيا في المباراة الأولى مع باراجواي بهدفين لكل فريق وفازت على سلوفينيا بهدف نظيف قبل أن تخسر بصعوبة أمام إسبانيا بثلاثة أهداف مقابل هدفين لتخرج من الدور الأول أيضاً.وعلى مستوى المنتخب المكسيكي فأن المدير الفني خافيير أجيري يراهن كثيرا على هذا اللقاء من أجل قيادة منتخب بلاده إلى الدور الثاني على أقل تقدير، وهو الأمر الذي نجح في تحقيقه منتخب التريكولور في الأربع نسخ السابقة.وكما هو الحال عند المنتخب الجنوب أفريقي بالنسبة للمباريات الودية الإستعداداية فالمنتخب المكسيكي قدم مسيرة رائعة في المباريات الودية التي خاضها استعدادا للبطولة، حيث خاض 12 مباراة هذا العام ولم يخسر سوى مباراتين كانتا أمام المنتخبين الإنجليزي والهولندي، وتغلب المنتخب المكسيكي على نظيره الإيطالي بطل العالم بهدفين مقابل هدف وديا في المباراة التي أقيمت بينهما قبل أيام.تخوض المكسيك غمار نهائيات المونديال للمرة الخامسة على التوالي والرابعة عشرة منذ انطلاق المسابقة، وسيكون المنتخب المكسيكي أحد أصغر المنتخبات في النهائيات إذ يعتمد المدرب خافيير أجيري على تشكيلة من الشبان الواعدين أمثال لاعب برشلونة الإسباني السابق وغلطة سراي التركي الحالي جيوفاني دوس سانتوس صاحب العشرون ربيعاً وكارلوس فيلا مهاجم أرسنال الإنجليزي.ويأمل المدرب خافيير أجيري في ألا يفتقد جهود رافاييل ماركيز صاحب الـ 31 عاما مدافع وقائد الفريق للسرعة اللازمة في مواجهة هجوم جنوب أفريقيا، وقد يكون مونديال 2010 آخر بطولة كأس عالم يشارك فيها ماركيز نجم برشلونة الأسباني.ويستطيع أجيري أيضاً الاعتماد في الهجوم على اللاعب خافيير هيرنانديز، الذي سجل سبعة أهداف في 12 مباراة دولية خاضها مع الفريق، مما ساهم في تعاقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حيث سينضم إليه اللاعب بعد مونديال 2010.كما يستطيع الاعتماد على كارلوس فيلا نجم أرسنال الإنجليزي في خط الهجوم رغم مشاركته في مركز آخر بفريق أرسنال، تحت قيادة المدرب الفرنسي آرسين فينجر، وسجل فيلا تسعة أهداف دولية مما يؤكد أنه مهاجم خطير بالفعل.ومن المعروف أن الرئيس المكسيكي فيليبي كالديرون سيحضر مراسم افتتاح مونديال 2010 لكرة القدم والمباراة الافتتاحية للبطولة التي تجمع يوم الجمعة المقبل منتخبي جنوب أفريقيا والمكسيك.