بعد أن تأهل نادي الزمالك إلى الدور قبل نهائي في بطولة كأس مصر أصبحت له الأفضلية في التتويج بالكأس لتكون بطولته الثانية على مدار السبع سنوات الماضية، خاصة بعد خروج المنافسين الأبرز له مثل الأهلي والإسماعيلي.

وتعرض الزمالك خلال مشواره في بطولة الكأس لمواقف محرجة أبرزها النهاية السيئة للشوط الأول من مباراتيه مع وادي دجلة والجونة حيث خسر الشوط الأول في المباراتين بنتيجة 1-0، و2-0، قبل أن يعود في الوقت المتبقي  ويسجل 7 أهداف في المباراتين.

وبنظرة تحليلة سريعة على فريق نادي الزمالك في بطولة الكأس سنجد أن لقب البطولة يقترب منه كثيراً وأن أبناء المعلم أصبحوا المرشح الأقوى لنيل كأس البطولة لأسباب ثلاثة وهي ما سنتحدث عنها في هذا التقرير.

1 - تمُيز حسن شحاته في البطولات القصيرة.

 

 

الجميع يعلم أن المعلم حسن شحاته المدير الفني السابق لمنتخب الفراعنة يتميز في البطولات القصيرة والمجمعة أكثر من تميزه في التصفيات أو مباريات الدوري العام، وهو ما سيكون عامل إيجابي كبير لنادي الزمالك في بطولة كأس مصر.

وإذا سردنا بشكل سريع تاريخ حسن شحاته سنجده لم يدخل بطولة قصيرة أو مجمعة إلا وفاز بها سواء مع الأندية أو المنتخبات، فالمعلم قاد المقاولون للقب كأس مصر من قبل وكأس السوبر، بالإضافة إلى فوزة بالبطولة العربية وثلاثة كؤوس للأمم الأفريقية مع المنتخب المصري، وبطولة لأمم أفريقيا للشباب، وإن كان الاستثناء الوحيد جاء على المستوى العالمي حيث خسر كأس العالم للشباب 2003، وكأس القارات 2009 رغم الأداء الجيد في البطولتين.

حسن شحاته يعرف كيف يجمع اللاعبين حوله ويحفزهم ويبث فيهم روح الانتصار ويجعلهم في كامل تركيزهم عندما يكون وقت البطولة قصير والهدف قريب، ويساعده على ذلك إصرار لاعبي الزمالك على تحقيق لقب يصالحوا به الجماهير المتعطشة للبطولات منذ سنوات سبع عجاف.

2 - لعب كل المباريات على ستاد القاهرة.

 

 

على عكس معظم الفرق المشاركة في بطولة كأس مصر، وجد الزمالك نفسه يلعب كل مبارياته في البطولة على أرضه منذ الأدوار التمهيدية وحتى المباراة النهائية.

لعب الزمالك دور الـ32 ضد بني عبيد على أرضه ووسط جماهير، وتكرر الأمر ضد وادي دجلة في دور الـ16، ثم مع الجونة في دور الثمانية، فلو واجه الزمالك بني عبيد في المنصورة أو الجونة في الغردقة لربما تغيرت النتيجة.

وسيواجه أيضاً الزمالك حرس الحدود في ستاد القاهرة وسط أكثر من 40 ألف مشجع من أنصاره، وماذا لو كانت المباراة على ملعب المكس بالأسكندرية الذي لم ينجح الزمالك في الفوز عليه إلا نادرا؟!، وفي حالة تأهل الزمالك للنهائي سيواجه إنبي أو المقاولون على ستاد القاهرة أيضاً ووسط جماهيره، وهو ما سيمنحه أفضلية كبيرة في الظفر باللقب.

3 -  المساندة الجماهيرية الكبيرة.

 

 

فوجئ كل متابعي بطولة كأس مصر في مباراة وادي دجلة والزمالك في دور الستة عشر بامتلاء معظم مدرجات ستاد القاهرة بالجماهير البيضاء التي تطالب لاعبيها بتحقيق الفوز والحصول على كأس البطولة.

وتكرر الأمر ضد الجونة وفي المباراتين عندما خسر الزمالك الشوط الأول، زاد تشجيع الجماهير مع بداية الشوط الثاني واستقبلوا لاعبيهم بالتصفيق الحار عند دخولهم للملعب في النصف الثاني من مباراة الجونة.

عندما يتأخر لاعبي الزمالك بهدف وينظرون إلى المدرجات التي تكتظ بالألاف من عشاق الكيان الأبيض، تدب النار في قلوبهم ويستخرجون 200% من مجهوداتهم لإرضاء هؤلاء الفرسان في المدرجات، وهو الأمر الذي يمنح الزمالك قوة كبيرة جداً في هذه البطولة، وسيكون له عامل إيجابي كبير إذا استمر هذا الحضور الجماهيري المكثف في مباريات الدوري، وسيدعم الفريق مادياً في أزمته أيضاً.