ما أشبه الليلة بالبارحة , في هذه الحلقة من "فلاش باك" سترجع عجلة الزمن بنا 9 سنوات فقط للوراء وبالتحديد في صيف 2001 في أخر مباراة للمنتخب المصري في تصفيات كأس العالم 2002 بكوريا واليابان ضد الجزائر .

كان المنتخب المصري يدخل مباراته الأخيرة برصيد 12 نقطة وهو نفس رصيد السنغال ويحتاج الفريقان إلى الفوز في أخر مباراة لضمان التأهل للمونديال ولكن بفارق لا بأس به من الأهداف , وكانت المغرب تنتظر سقوط الفريقان لتعبر هي إلى المونديال .

المنتخب المصري نجح في الوصول لكأس العالم حتى الدقيقة 60 من الشوط الثاني من المباراة ضد الجزائر بتقدمه بهدف نظيف على الخضر في عقر دارهم , وبتقدم السنغال بثلاثية نظيفة على نامبيا التي خسرت بالثمانية أمام مصر .

ولكن حدث ما كان المصريين يخافون منه وهو وابل من الطوب والحجارة وزجاجات المياة الفارغة من جماهير مدينة عنابة الجزائرية فوق رؤؤس لاعب المنتخب المصري الذي ترك المباراة وتفرغ لتفادي الضربات القادمة من المدرجات .

وتوقفت المباراة أكثر من مرة ليخرج اللاعبين عن تركيزهم وبعد طول انتظار يستأنف اللعب مرة أخرى لتسجل الجزائر هدف التعادل وتصعب الأمور على المنتخب المصري خاصة بعد تسجيل السنغال هدفين لتصبح مصر مطالبة بتسجيل ثلاثة أهداف أخرى في الجزائر لتتأهل لكأس العالم .

وتوالت الحجارة كالمطر فوق رؤؤس اللاعبين المصريين ومن لطف القدر أن أحداً لم يصب بسبب حذرهم الشديد وتركيزهم مع ما يحدث في المدرجات خوفاً من أن تصيبهم إحدى الحجارة الطائشة وقد تودي بحياتهم أو إصابتهم على أقل تقدير .

انتهت المباراة واحتفلت جماهير الجزائر بتأهل السنغال إلى المونديال بدلاً من المنتخب المصري الذي فاز عليهم في الذهاب بخمسة أهداف , وعاد المنتخب المصري بخيبة أمل إلى القاهرة بعد فشل معتاد في تصفيات كأس العالم ولكن هذه المرة كان الفشل بفعل فاعل .

وخرج اللواء حرب الدهشوري رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم عقب المباراة ليؤكد أن مصر تقدمت بملف للاتحاد الدولي لكرة القدم تطالب فيه بإعادة المباراة التي أقيمت في جو عدائي وتوقفت ثلاثة مرات منها واحدة لمدة 18 دقيقة كاملة مما أخرج اللاعبين من جو المباراة .

وبرهن حرب وقتها بأن إعادة المباراة أمر حتمي ولا مجال للشك فيه خاصة وأنه حدث في عام 1994 عندما تسبب "طوبة" طائشة لإعادة مباراة مصر وزيمبابوي خارج البلاد المصرية وعلى أرض محايدة .

وفي يوم من الأيام عقب هذه الأحداث خرج علينا برنامج " بانوراما الرياضة" الذي كان يبث عبر القناة الثالثة المصرية ويقدمه الصحفي محمود معروف , ليبارك للشعب المصري ويؤكد أن المباراة ستقام في 25 أغسطس 2001 في دولة محايدة لم تتحدد بعد إلا أن الدولة الأقرب ستكون ألمانيا .

وأكدت بعض الصحف الخبر في اليوم الثاني لنفاجئ في النهاية أنها مجرد إشاعة مثل الإشاعات التي حدثت في 2010 حول إعادة المباراة الفاصلة بين مصر والجزائر بسبب أحداث الشغب والإرهاب ضد المنتخب المصري في أم درمان .

وحقاً ما أشبه الليلة بالبارحة , وما أشبه حرب الدهشوري بزاهر فكلاهما فشل في جلب حق مصر الواضح والموَضح بالأدلة والبراهين بالصور والفيديو , وكلاهما تسبب في خروج مصر من تصفيات كأس العالم بعد أن كانت الأقرب وفي المرتين على يد الجزائر التي لم يكن لها ناقة ولا جمل في 2002 بعد أن ودعت السباق مبكراً , وأيضاً كلاهما قدم ملفات للفيفا ضد الجزائر لا نعلم مصيرها حتى الأن .

وللمرة الأولى في حلقات " فلاش باك " التي يقدمها الموقع سيكون هذا التقرير بمثابة رسالة إلى لاعبي الجزائر والمسئولين هناك الذين يؤكدون أن الجمهور المصري إرهابي بعد أن فك كبته مما يحدث للمنتخب في الجزائر دائماً ببعض الحجارة على حافلة الجزائر في القاهرة , ولأن هذا السلوك مخطئ فإن جميع المصريين يرفضونه ولكن لا يجب أن يتم إتهام الجمهور المصري بأنه إرهابي فهو كان رد فعل والتاريخ أمامكم بمقاطع الفيديو التالية .

شاهد إعتداءات الجزائر على مصر في أرض الملعب عام 2001