إتحاد الكرة أضاع المنتخب…والدوري

147

بقلم د. طارق الأدور
في ظل موسم مكدس ومرهق إستأت جدا من مرور 17 يوما كاملة في بداية يونيو الجاري بدون مباريات سواء على مستوى المنتخبات أو الأندية ليفقد الدوري المصري فترة هامة جدا كان من الممكن أن تخفف الجدول المضغوط للدوري، ويفقد منتخب مصر فترة توقف دولية كان المنتخب بحاجة فيها للعب مباراتين على الأقل.

والحقيقة ان اتحاد الكرة بقراراته الهزيلة والمتضاربة يوضع كسبب أول لما يحدث طوال الموسم من أحداث سلبية وتعديلات تتم بشكل مستمر حتى وصلت إلى 7 تعديلات خلال شهر واحد من عمر الموسم، في وقت لا يجري فيه تعديل واحد في المسابقات الكبرى في العالم لتحتفظ تلك المسابقات بقيمتها ورونقها ووضعها التسويقي والاقتصادي، في الوقت الذي تتراجع فيه القيمة التسويقية للدوري المصري رغم أنه الأفضل في منطقة الشرق الأوسط بسبب عدم انتظام برنامجه.
وضع الفيفا في بداية القرن الحالي نظاما جديدا يضمن للمنتخبات الوطنية حقوقها في لاعبيها وانتظامها في المعسكرات وخوض المباريات سواء أكانت رسمية أو ودية، وكان غرض الاتحاد الدولي من وضع ما يسمى بالأجندة الدولية هو تخصيص تلك الفترات في كل موسم من أجل المنتخبات الوطنية بعد أن لاحظ طغيان الأندية على اللاعبين وتحكمها في مصائرهم وضعف موقف المنتخبات الوطنية خلال الفترة الأخيرة من القرن الماضي.
ورغم أن أجندة الفيفا الحالية كانت الفرصة الوحيدة للمنتخب للتجمع خلال 6 شهور كاملة تفصل بين معسكر مارس الماضي الذي لعب خلاله المنتخب الجولتين الأخيرتين في كأس الأمم الأفريقية ومعسكر سبتمبر القادم الذي يشهد الجولتين الأولى والثانية لتصفيات المونديال، إلا ان اتحاد الكرة وجهاز المنتخب بقيادة البدري لم يستفد من الأجندة حتى لتقارب اللاعبين ووضع الإستراتيجيات الخططية الجديدة التي تحتاج للوقت حتى يهضمها اللاعبين.
ولم يستفد اتحاد الكرة من التوقف لإقامة بعض المباريات في الدوري بسبب ضعفه أمام الأندية في التمسك بالجدول الذي وضعه بالاتفاق مع الأندية بسبب تمسك الأندية بتنفيذ قرارات الفيفا
وأنا هنا ألوم اتحاد الكرة لأنه كبير العائلة والطرف الذي يجب أن يحترمه ويقدره الجميع وتنصاع لقراراته كل الأندية، وهي في الحقيقة نقطة القصور الرئيسية التاريخية في مجالس إدارات اتحاد الكرة عبر تاريخها، أنها دائما أضعف من الأندية وسطوتها.
لو كنت مسؤولا لقمت بالتحقيق مع اتحاد الكرة الذي أهدر أكثر من أسبوعين في موسم شديد القسوة دون الاستفادة منها سواء على مستوى المنتخب أو المسابقات المحلية، وأعيد هنا المطالبة عساها تجد الاستجابة يوما ما بأن يحترم الجميع جدول المسابقات حتى لو فيه بعض القصور ضد هذا الفريق أو ذاك، وأقترح هنا أن توقع الأندية على إقرار منها بقبول أي قرار لاتحاد الكرة حتى تنتهي ظاهرة التأجيلات التي أضاعت الكرة المصرية طويلا.

[email protected]